الشيخ محمد الصادقي
42
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
ف « بالمعروف » معرّفا تعني المعروف من العشرة الواجبة ، المكتوب في كتاب التكوين : فطرة وعقلية انسانية سليمة ، وفي كتاب التشريع حيث يعرفنا ربنا تكملة المعروف فطريا وعقليا ، فمثلت المعروف بدرجاته ، هو المعروف لنا من « بالمعروف » دون الأعراف المتخلفة عن شرعة الإنسانية السليمة ، المفرطة في تلك العشرة والمفرّطة ! . ولقد شرحنا القول في قوامية الرجال على النساء على ضوء آيتها في النساء بما يعرفنا ان ليست القوامية فضيلة يتفرعن بها الرجال استبدادا على النساء ، بل هي حمل وعبء يثقل على كواهل الرجال - كما على النساء - إحقاق حقوق
--> عليكم حقا فأما حقكم على نساءكم فلا يوطن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم من تكرهون ، ألا وحقهن عليكم ان تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن . و فيه أخرج أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن جرير والحاكم وصححه والبيهقي عن معاوية بن حيدة القشيري انه سأل النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ما حق المرأة على الزوج ؟ قال : ان تطعمها إذا طعمت وان تكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت . أقول : فكل ما يروى خلاف المماثلة المفروضة لهما وعليهما يعرض عرض الحائط كما في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) أنه قال : جاءت امرأة إلى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقالت يا رسول اللّه ما حق الزوج على الزوجة ؟ فقال لها : تطيعه ولا تعصيه ولا تتصدقن من بيتها إلا باذنه ولا تصوم تطوعا إلّا باذنه ولا تمنعه نفسها وان كانت على ظهر قتب ولا تخرج من بيتها ألا باذنه فان خرجت بغير اذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها ، فقالت يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) من أعظم الناس حقا على الرجل ؟ قال : والداه ، قالت : فمن أعظم الناس حقا على المرأة ؟ قال : زوجها قالت : فما لي من الحق عليه بمثل ما له عليّ ؟ قال : لا ولا من كل مأة واحدة فقالت : والذي بعثك بالحق نبيا لا يملك رقبتي رجل ابدا . ( الفقيه 3 : 276 والمجمع 1 : 327 والكافي 3 : 60 ) أقول : والذي بعثه بالحق ان هذا الا اختلافا عليه وفرية فإنه خلاف نص الآية وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ .